التخطي إلى المحتوى

بابج وقصص الفيس وحالات الواتس تبعد الشباب عن ذكر الله لتستدرجهم الي الحبة القاتلة // بقلم : نصر الديب

ترددت كثيراً أن أكتب في هذا الموضوع الشائك لأنه يمس جزءاً كبيراً من العقيدة وحساب المنتحر يوم القيامه ، وللأسف أنا لست فقيهاً في الدين ، لكن هذه الأيام المباركة دفعتني أن أكتب عن الانتحار بكل سبله ووسائله ، ورأي علماء ديننا الحنيف في المنتحر ، لعلًي أكون سبباً في إنقاذ حياة شاب أو فتاه ، راجياً المولي سبحانه وتعالي التوفيق

البداية ،، كنا نسمع وندرس في التسعينات عن العولمة ومدي تأثيرها علي المجتمع المصري والعربي ، وسرعان ما ترك هذا الأثر علامات سلبية كثيرة علي مجتمعنا من خلال العالم الافتراضي الذي نعيش فيه الأن علي الفيس بوك وتويتر وحالات الواتس وصور انستجرام ، فهذه التكنولوجيا اصبحت تتلاعب بعقول الصبية والشباب بل والناضجين أيضاً

لنجد هذه الهلاميات مشتركة في حياتنا اليومية ، ليكتب شاب حالة تدل علي انتحاره علي الواتس أو الفيس أو ،،،  وسرعان ما تنتشر ويقرأها أصدقائه بعد أو قبل وفاته ليصدموا بمفارقته للحياة بعد سويعات قليله ، ولم تتوقف أنباء حالات الانتحار على مستوى محافظات الجمهورية طيلة الأيام القليلة الماضية، وانتتشرت بشكل مكثف، لأسباب مختلفة تدفع المجني عليه للجوء إليه كحل أول للتخلص من الأزمة الذي يمر بها، كان من ضمن تلك الوسائل حبوب حفظ الغلال أوما تسمى اعلامياً بالحبوب القاتلة، التي تصدرت بأول أفكار المنتحر للتخلص من نفسه،،وغالباً السبب مشاكل أسرية ، أو عاطفية أو حالات أخري غريبة منها مجرد التهديد للأهل ، أو إثبات الرجولة وقوة التحمل من خلال الرهان مع أصدقاء السوء علي تناول هذه الحبة أو علي سبيل التجربة !!!!

وعن حالات الانتحار فهي كثيرة، ولكل منتحر قصة منفصلة ولكن التشابه الوحيد نجدها في حالات الواتس أو قصص الفيس التي يتركها المنتحر خلفه !!!

فكتب أحد المنتحرين ” قررت الذهاب من هذه الدنيا بإرادتى” ليرد عليه أخر ” أشعر بالبرد بالرغم من دفء الجو حولى، إنه البرد الذى يتسلل لروح المرء عندما يشعر بالوحدة”  وعن حالة واتس منتشرة لمنتحر يقول فيها ” كم أتمنى أن ينقذنى أحد”
وعن اليأس كتب أحدهم ” لم أجد يدا تربت على قلبى قبل أن أكمل كتابة رسالتى الأخيرة” وهذه رسالة  “أعلم أنها ليست الطريقة الصحيحة، لكن حقا لم يعد باليد حيلة”
وهذه منتحرة توجه رسالة لأصدقائها “أخبروا أمى أننى كنت ذاهبة إلى صيد الأسماك، إياكم وأن تخبروها بأننى كنت أكره العالم الذى تعيش به”
وهذا ما كتبه مكتئب جديد قبل انتحاره “لم أعد أحتمل تفاهة وخوف وجبن العالم المليء بالسوء، أريد أن أخلد بسلام دون نفس، دون ناس، دون هواء، فقط وحدى”..

وهناك حالة غريبة ،،  إقدام شاب علي الانتحار متناولاً الحبة القاتلة التي أصبحت أسرع طريقة للإنتحار لأنها تفتك بالكبد فوراً فلا يستطيع أي طبيب انقاذ متناولها ليفارق الحياة فوراً ، بعدما اتفق مع فتاة علي الانتحار سوياً هرباً من الدنيا التي باعدت بينهم ، وتركته الفتاه يلقي مصيره المجهول تحت التراب وترفض تناول هذه الحبة السوداء ، ليموت الشاب هباء !!!!!

 

وتشير دراسات علم النفس إلى أن بعض المصابين بمرض الاكتئاب يتعرضون لفترة واحدة من الاكتئاب فقط قد تكون سبب في الاقدام الي الانتحار ويكونوا تحت ضغط نفسي كبير جدا ، وللأسف لدى غالبية المرضى تتكرر أعراض الاكتئاب وتستمر معهم فترة طويلة ومما يشير الي التكرار والتنوع في الانتحار ، ويتعامل الأطباء مع هذا المرض كما يتعاملون مع مرضى السكرى وارتفاع ضغط الدم.

والأهم من كل مما سبق أن الدين الاسلامي الحنيف يبين لنا أن من قتل نفسه متعمداً فهو في النار أي أن المنتحر يهرب من ضيق الدنيا الي هول يوم القيامة مسحوبا إلي النار علي وجهه ،،،

حيث نهي الله عز وجل المسلم عن قتل النفس، ويستوي في ذلك أن يقتل نفسه أو غيره من النفوس التي حرم الله قتلها إلا بالحق؛ فقال سبحانه: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً}، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسَّى سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً” (متفق عليه)،

التعليقات